رساله الى الرئيس…..هل أقتل أولادى؟
كتبهاروح ، في 22 يوليو 2009 الساعة: 04:40 ص
السيد رئيس الجمهوريه
تحيه طيبه وبعد
وجدت فى أوراق والدى هذه الرساله التى كان من المفروض أن يرسلها إلى سيادتكم منذ سنوات مضت، وقد رأيت انه من أبسط حقوق الرجل أن أوصل الأمانه التى وجدتها
وإليكم كلمات أبى الذى مات قبل أن تتحقق أمنيته فى إيصال كلماته إلى سيادتكم ……………………
السيد رئيس الجمهوريه المحترم
تحيه طيبه صادره من قلب رجل لا تعرفه وهو أيضا لايمكن أن يجزم بأنه يعرف سيادتكم، رجل من أبناء هذا الوطن، رجل يجهل ما إذا كان سيرى اليوم الذى يستطيع فيه أن يوصل كلماته إليكم أم لا.وكلماتى اليكم إنما هى نابعه من قلب رجل يحب أولاده وجيرانه وعائلته وكل من يعرف من هذه الأرض الطاهره .
لا أحاول فيها أن ألومكم على مانعانيه فى حياتنا اليوميه…. ولكنى أحاول أن أقول أنى قلق جدا على حياة أولادى المقبله
لا أحاول أن أحملكم تبعيه المعاناه اليوميه فى طابور العيش…. ولكنى قلق على قدرة أولادى على تحمل نفس المعاناه
لا أحاول أن أشكو من ضعف المرتب ….. ولكنى قلق أيضا على أولادى أن لا يكفيهم بعد سنوات آتيه عجاف
لا أحاول أن أسألكم عن مدخولات الدوله وإلى أين …… ولكنى أتسائل … هل سيكون لأولادى نصيب فيها؟
لا أحاول أن أشرح مآسى الغربه على المغتربين ….. ولكنى أود أ، أوضح أنى أخاف على أولادى من الغربه
لا أحاول أن أزعجكم بأخبار موتى المستشفيات الحكوميه …. ولكنى أيضا أخاف على أولادى من دخولها
لا أحاول أن أتهم الموظفين فى عهدكم بالرشوه…. ولكنى أخاف أن يكون من أبنائى واحد منهم وتطاله الرشوه
لا أحاول أن أتسائل عن سياستنا فى الداخل والخارج …. ولكنى أيضا أخاف من تبعيه هذه السياسه عليهم
لا أحاول أن أشكو من فقد الأمان فى بيوتنا …….. ولكنى أتساءل عن الأمان فى المستقبل القريب
سيدى الرئيس……..
تعلمون سيادتكم (ولو عن طريق تقارير أجهزه الدوله) أن المواطن العادى فى بلدنا يعانى الأمرين فى تدبير وسيله مواصلات الى عمله اليومى ، وإن حالفه الحظ ووجدها فهى إما أن تكون الأتوبيس أو الميكروباص، وكلاهما من أولى وسائل التعذيب التى يمر بها الفرد العادى فى برنامجه اليومى (هذا إذا إعتبرنا أن إنقطاع المياه فى الصباح من الأمور الإعتياديه)، يليه بعد ذلك معاناته فى أماكن العمل الحكوميه التى لم تعد مناسبه تماما لآداء العمل على الوجه المناسب لا من حيث إتساعها لعدد الموظفين أو حتى المراجعين من أبناء الشعب مما يؤثر سلبا على آداء الموظف ( الذى لا يجد لنفسه مفر سوى أن يتقاسم راتبه مع مديره المباشر فى مقابل أن يسمح له بالهروب والبحث عن عمل آخر فى نفس ساعات العمل الرسميه( وإن كنت لا ألوم هنا الموظف أو حتى المدير ولا ألوم الظروف التى أدت إلى هذا).
ولكنى
لا أظنكم تعلمون عن معاناه أصحاب المهن الحره (أو القطاع الخدمى)
لا أظنكم تعلمون أن بناتنا الآن يعملن فى القطاع الخاص (بعد أن فاض بهن القطاع العام) ويواجهن كل مشاكل العمل فى القطاع الخاص من تحرش فى العمل ، معامله غير محترمه من أصحاب العمل ،مشاكل الإختلاظ بالعمال، المواصلات، ……إلخ
لا أظنكم تعلمون بمعاناه عامل المطاعم و عامل المقاهى الذى يظل واقفا على قدميه منذ الصباح الباكر وحتى الواحده ليلا فى مقابل أجر يومى من 15 الى 20 ج يوميا( هذه ال20 جنيه المفروض أن تسد حاجه هذه العائله من فطور وغداء وعشاء وملابس وأيجار سكن ومياه وكهرباء….. إلخ)
لا أظنكم تعلمون أيضا أن عامل توصيل الطلبات للمنازل ينظر الى كل زبون يوصل له طلبه نظره إستعطاف حتى يعطيه شيء أكثر من ثمن الطلب
ولا أظنكم تعلمون عن عمال الأفران الذين أكلت لحومهم النار التى يداومون على الوقوف أمامها 12 ساعه كل يوم ( وطبعا هم أصدقاء مرض الربو)
لا أظنكم تعلمون أيضا أن أصحاب العربات الكارو أصبحوا حائرين فى كيفيه إطعام الحمار أو الحصان …. من أين؟
لا أظنكم تعلمون أيضا عن عمال المشاغل والمصانع من أطفال وكبار، بنين وبنات، أرامل ومتزوجات
هل تعلمون ياسيادة الرئيس ماهى نسبه هؤلاء فى مجتمعنا؟
وهل تعلمون ماهى أجورهم؟ وكيف يعيشون؟ كيف يعالجون أبنائهم؟
لا أظنكم قد سمعتم يوما عن مايسمى بسوق الأحد أو سوق الثلاثاء أو سوق الجمعه…………….. هذه ياسيدى الفاضل أسواق تقام فى مدن عده فى جمهوريتنا الحبيبه وكل سوق يسمى باليوم الذى يقام فيه السوق …… ولكن من هم البائعون ؟؟؟؟؟ وماهى مشكلاتهم ؟ وماهى معاناتهم مع ظباط الشرطه؟ وماهى معاناتهم مع فتوات المنطقه المقام بها السوق؟ وهل تستطيع الدوله أن تقدم لهم يد العون ؟ هل تستطيع الدوله أن ترحمهم من دفع الإتاوات للفتوات وأيضا لظباط الشرطه وطبعا للمخبرين ؟
ولا أظنكم قد سمعتم يوما عن مافيا الدش…… وكيفيه توزيع المناطق على فتوات البلد للإستفاده من مدخول توصيلات الدش…. والحروب من أجل السيطره على المناطق والتى تصل الى حد القتل وتدخل مأمور القسم لفض النزاعات
سيدى الرئيس:
انا هنا لا أصب اللوم على سيادتكم فى أى من الأمور السابق ذكرها ،ولكنى وفى ذات الوقت لا أجد من أصب عليه اللوم فى ذلك.
انا لا أجرؤ على أن أذكر سيادتكم بأن المواطن العادى فى الشارع أصبح لا يشعر بالأمان فى داره ولا فى عمله ولا فى طريقه
لا أجرؤ على أن أصف لسيادتكم منظرا مريعا قد رأيته فى عاصمه دولتنا الحبيبه، هذا المنظر هو حديد يشبه الى حد بعيد حديد السجون ، مثبت على شبابيك شقق فى الطوابق الثالث والرابع …….. وهذه الشقق فى أرقى أماكن عاصمتنا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لا أجرؤ على أن صف لكم معاناة أم فى البحث عن إبنها فى سجون الدوله (وهى حتى لا تعلم تهمته سوى أن الظابط أخذ الولد فى السياره)
لا أجرؤ على أن أسأل عن مغزى سياستكم الحكيمه فى التعامل مع دول الغرب بشكل يبدو للمتابع اننا تابعين لهم
لا أجرؤ على أن أسأل سيادتكم عن أموال دافعى الضرائب ، ومدخولات الدوله المختلفه،
ولكنى وبكل جرأه أسألكم:
هل أقتل أولادى؟
وللرساله بقيه
روح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق